محمد واعظ زاده الخراساني

133

حياة الإمام البروجردي

وعاد إلى استخراج طبقات الرواة من خلال تلك الأسانيد المرتبة ، فوضع بجانب مرتب الأسانيد لكل كتاب ( مرتب رجال الأسانيد ) من تلك الكتب وهذا العمل لم يكن ميسوراً إلّا بعد جمع الأسانيد في النوع الأول من هذه الموسوعة . وحاصله أن الأستاذ الإمام راجع إلى تلك الأسانيد فاستخرج منها طبقة الراوي وأسامي من روى عنهم ومن رووا عنه ، فرتب هؤلاء الرجال لكل كتاب بترتيب الحروف ، وذكر أمام اسمه طبقته ومشايخه والذين رووا عنه من دون ذكر تراجمهم والتعريف بهم إلّا على سبيل الإجمال . وبذلك احتاج أولًا إلى ترتيب طبقات الرواة التي كانت من فنون علم الرجال عند أهل السنة وبشكل آخر عند الشيعة ، لكن الأستاذ الإمام له طريق مبتكر تصدى لشرحه في مقدمة كتاب مرتب أسانيد الكافي وهذا نصه : « المقدمة الثانية : في بيان طبقات المحدّثين : إعلم أنك إذا نظرت إلى الشيوخ الذين كانت لهم عناية بالأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن بعده من الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم ، واشتغلوا برهة من أعمارهم بطلبها ، وأخذها عمن تقدم من أساتذتهم ، وبرهة أخرى منها بروايتها لتلامذتهم الذين لم يدركوا هؤلاء الأساتذة ، ورتّبتَهم على وجه يتميز الشيوخ في كلّ عصر عن التلامذة ، وجدتَ طبقاتهم من الصحابة الذين رووا الحديث عن رسول الله ( ص ) إلى عصر الشيخ الموفّق أبي جعفر الطوسي ، الذي